
¡من أجل السلام، من أجل الحياة، ضد الفاشية!
18 أغسطس 2026
بيان من المشاركات والمشاركين في شبكة المثقفين والفنانين والحركات الاجتماعية المدافعة عن الإنسانية، في الندوة الدولية «فيدل: الإرث والمستقبل»، وفي معرض هافانا للكتاب الرابع والثلاثين.
في 18 أغسطس من عام 1936، قبل تسعين عامًا، إغتيل الشاعر الكبير فيديريكو غارسيا لوركا بوحشية على يد الفاشية. ولا تزال شخصيته الباهرة وكلماته وتضحيته مصدر إلهام لنا في نضالنا اليوم.
إنطلاقاً من قناعتنا الراسخة بأنه لا يمكن غض الطرف أو الوقوف مكتوفي الأيدي أمام العدوان الإمبريالي والصهيوني والفاشي، وما تركه من تأثيرا عميقاً خلال هذه الأيام التي قضيناها جنباً إلى جنب مع الشعب الكوبي الباسل، فقد إجتمعنا في بيت الامريكيتين الثقافي – كاسا دي لاس أميريكاس – في الرابع عشر من أغسطس لمناقشة سبل توسيع نفوذ شبكة المثقفين والفنانين والحركات الإجتماعية المدافعة عن الإنسانية، التي تأسست عام 2003 بدعم حاسم من فيدل وتشافيز.
في هذه اللحظة، تُطبّق حكومة الولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها قانون الأقوى في كل مكان دون أي رادع، مُنشئين مناخاً لا يُطاق من المكارثية، ومُفرغين الضمانات الأساسية للقانون الدولي من مضمونها، بما فيها حق ملايين البشر في الحياة.
ضمن هذا السياق، يبدو أن اليمين المتطرف في أمريكا اللاتينية، يقوم بتنفيذ أوامر الإمبراطور بحذافيرها، عازم على إعادة المنطقة إلى أيام الظلام التي سادت في عهد عقيدة «الأمن القومي» و»عملية كوندور». تسعى هذه الحركة إلى إحياء معاداة شرسة للشيوعية، بينما تشن هجمات وحشية على القادة والمنظمات والحركات الاجتماعية.
ففي الولايات المتحدة نفسها، تتزايد أعمال القمع البوليسي ضد المهاجرين واللاتينيين والسود والشباب الذين تبنوا القضية الفلسطينية والناشطين المناهضين للفاشية: ضد كل من يرفع صوته من أجل السلام والعدالة والمساواة. وفي أوروبا، تتصاعد الأحزاب الفاشية وكراهية الأجانب وخطاب الكراهية والمظاهرات العامة التي ينظمها اليمين المتطرف المتوحش.
هذه ممارسة لسياسة إبادة جماعية قاسية ضد شعبين يقاومان: مشروع إبادة الشعب الفلسطيني الشنيع؛ والإبادة الجماعية الصامتة، دون قنابل حتى الآن، ضد الشعب الكوبي. إنها خطة خنق لا ترحم.
ترى الإمبراطورية الامريكية كوبا على أنها أكبر عقبة أمام سيطرتها المطلقة ومما تعتبرها فناءها الخلفي، وتقدم كوبا الآن على أنها «العدو الأيديولوجي» المتميز.
في مواجهة هذا الوضع والحاجة المُلحة لبناء «حصون فكرية» في مواجهة الوحشية وموجة الأكاذيب المصاحبة لها، تقترح شبكتنا للدفاع عن حقوق الإنسان ما يلي:
- إدانة بكل الوسائل المتاحة الإبادة الجماعية بحق شعبي فلسطين وكوبا، والتدخل غير القانوني وغير الأخلاقي للولايات المتحدة في قارتنا ألامريكية.
- الدفاع عن البدائل السياسية الشعبية والتقدمية ضد الفاشية في أي مكان في العالم.
- المساهمة في بناء وحدة القوى اليسارية دون أي نوع من الفئوية التعصب. أينما وُجدت نواة للمقاومة الثقافية المناهضة للفاشية، يجب أن تكون الشبكة حاضرة برسالة تضامنها.
- العمل على الوصول إلى قطاعات جديدة، ولا سيما الشباب.
- الدفاع عن الحقيقة وتفنيد التلاعبات والأكاذيب المصممة للتضليل والفرقة والتشويش.
- إيلاء الأولوية القصوى للحرب الإعلامية في مجال وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.
نعمل على أن ينضم إلى هذه المعركة الحاسمة كل الاشخاص ذوي الاحاسيس والمشاعر الانسانية وكل الشرفاء الذين يُدركون خطورة هذا التهديد للبشرية.
¡يجب وقف الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني!
¡يجب إنهاء الحصار المتواصل المفروض على الشعب الكوبي!
¡لكوبا الحق في العيش بسلام!
¡يجب إطلاق سراح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وعضوة الكونغرس سيليا فلوريس!
¡يجب وضع حد للعنصرية المقيتة ضد المهاجرين!
¡يجب وضع حد للمضايقات المكارثية ضد شعب الولايات المتحدة الامريكية!
¡كفى حروبًا وأكاذيب تُستخدم لتبريرها!
